محمد بن راشد الخصيبي
35
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
الطائيين ثم بعد مدة تولّى ولاية إبرا وذلك في دولة الإمام محمد بن عبد اللّه الخليلي ثم عيّن واليا وقاضيا بإزكي في عام أربعة وخمسين وثلاثمائة بعد الألف ثم بعد مدة توجّه إلى مسقط بطلب من الحكومة فعيّن قاضيا بالمحكمة الشرعية بمسقط ثم نقل إلى المصنعة ثم عاد إلى العاصمة مسقط وعيّنه السلطان سعيد بن تيمور رئيسا للمحكمة الشرعية وفي سنة ألف وثلاثمائة وخمسة وستين عيّن واليا وقاضيا بوادي بني خالد وبقي ما بقي هناك ثم أعيد إلى مسقط ولما وحّد السلطان سعيد بن تيمور داخلية عمان أرسله إلى نزوى قاضيا وبقي فيها إلى أن توفّاه اللّه تعالى في صباح يوم الاثنين والثاني والعشرين من ذي القعدة سنة ثمانين وثلاثمائة بعد الألف رحمه اللّه وكان حسن الأخلاق كريم الشمائل بشوش الوجه طلق اللسان خلّف أربعة أولاد كلهم تولّوا أعمالا للحكومة من بينهم الشيخ العالم سالم بن سيف الذي سيأتي ذكره عقب هذه الترجمة . وقد ألف الأرجوزة المشار إليها في أول الأبيات المسمّاة فتح الأكمام عن الورد البسّام في رياض الأحكام والورد البسّام هو تأليف صاحب متن النيل الشيخ عبد العزيز بن الثميني وأول الأرجوزة : حمدا لمن قضى لأهل العدل * في حكمهم بالفوز يوم الفصل موفقا لهم على نشر الهدى * بهم أزال كل ظلم واعتدا آتاهم فصل الخطاب في الملا * حتى ارتقوا به المقام الأكملا ثم صلاة ربّنا الكريم * مشفوعة بأفضل التسليم على رسول اللّه سيّد الأمم * أفضل من بشرع مولاه حكم وآله أهل الهدى والحق * وشهداء اللّه بين الخلق ما انفتحت عن وردها الأكمام * واتضحت في عدلها الأحكام وبعد إن خير ما يقدم * بين يدي مولاه عبد معدم